الشيخ الصدوق

458

من لا يحضره الفقيه

ربيع الآخر ، ولا يحسب في الأربعة الأشهر عشرة أيام من أول ذي الحجة " ( 1 ) . 2963 - وروي أبو جعفر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : يجعلها عمرة ( 2 ) " . باب * ( العمرة في كل شهر وفى أقل ما يكون ) * 2964 - روى إسحاق بن عمار ( 3 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " السنة اثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة ( 4 ) " . 2965 - وروى علي بن أبي حمزة ( 5 ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : " لكل شهر عمرة ، قال : فقلت له : أيكون أقل من ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة ( 6 ) " .

--> ( 1 ) لا مناسبة بين الحديث والباب لان الآية نزلت في أمر آخر لا صلة له بأشهر الحج وهو امهال المشركين الناكثين أربعة أشهر من يوم الابلاغ كما في الخبر غير الأشهر الحرم المشهورة . ( 2 ) الطريق حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم . وقوله : " فرض الحج " أي أحرم وقيل : أي أراد ، وقوله " يجعلها عمرة " أي أحرم بالعمرة دون الحج . ( 3 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة على المشهور . ( 4 ) يدل على استحباب العمرة في كل شهر ويشعر بكراهة الأقل . ( 5 ) الظاهر أنه البطائني الواقفي وهو ضعيف . ( 6 ) اختلف الأصحاب في حد الفصل بين العمرتين فقال ابن أبي عقيل : لا يجوز عمرتان في عام واحد ، وقال أبو الصلاح وابن حمزة والمحقق في النافع والعلامة في المختلف : أقله شهر ، وقال الشيخ في المبسوط : أقل ما بين العمرتين عشرة أيام ، وقال السيد المرتضى وابن إدريس وجماعة إلى جواز الاتباع بين العمرتين مطلقا ، وأما القول بأنه " لا يجوز عمرتان في عام واحد " فلعله لصحيح الحلبي في التهذيب ج 1 ص 571 عن الصادق عليه السلام " العمرة في كل سنة مرة " وقول أبى جعفر عليه السلام في صحيح حريز وزرارة " لا يكون عمرتان في سنة " وقد حملا على خصوص عمرة التمتع للأخبار المستفيضة بجواز الأكثر بل استحبابها . وأما القول بأن أقل الفصل شهر فلرواية إسحاق بن عمار وما رواه الكليني ج 4 ص 534 في الحسن عن يونس بن يعقوب قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان عليا عليه السلام كان يقول : في كل شهر عمرة " وصحيحة ابن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال : " في كتاب علي عليه السلام في كل شهر عمرة " ويمكن المناقشة بعدم صراحتها في المنع من تكرر العمرة في الشهر الواحد إذ من الجائز أن يكون الوجه في تخصيص الشهر تأكد الاستحباب ، وأما القول بعدم الحد فلعله من جهة الاطلاق مع أنه يشكل استفادته من الاخبار أو النبوي المشهور " والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما " وهو كما ترى لا يستفاد منه عدم الحد ، غير أنه من طرق العامة ورواه أحمد ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 447 وج 2 ص 246 و 462 من حديث عامر بن ربيعة .